براحة بوياسين (الياسين) بالحي القبلي

البراحة هي ساحة تطل عليها بعض بيوت الفريج المحيطة بالبراحة ؛ وفي العادة يستخدم أولاد الفريج البراحة للعب واللهو وتستخدم أيضاً في الأعياد والمناسبات ، وفي الحي القبلي عدة برايح ؛ نذكر منهم على سبيل المثال الآتي : براحة بن بحر - براحة السبعان - براحة بن سبت - براحة النقيب - براحة بوزبر - براحة بو ياسين (الياسين) - براحة البدر التي أشتهرت فيمابعد باسم (عباس) نسبة لصاحب دكان (بقالة) في البراحة ؛ وهي براحة كبيرة تنصب فيها المراجيح في الأعياد ومنها سكة تؤدي إلى شاوي إظبية وحفرة النامي التي تُجمع فيها مياه الأمطار . علماً أن بعض المصادر زادت برايح أخري ؛ مثل : براحة الصقر وبراحة الفلاح وبراحة عيال جمعه وبراحة الساير وبراحة الزنطة وبراحة الطين وبراحة الشطي وغيرها .

براحة بوياسين (الياسين) في الحي القبلي

براحة بو ياسين (الياسين) هي براحة تقع تقريباً خلف فريج ثنيان الغانم وفريج الصقر من جهة الجنوب ؛ وأسم البراحة منسوب لجد عائلة الياسين ، لأن لفظ (بو ياسين) قديماً يعني (بنو ياسين) أو (آل ياسين) ؛ وليس كما بوقتنا الحاضر يقال للرجل : بوفلان (كنية) .

وعن براحة بو ياسين تحدث الدكتور الغنيم في جريدة الوطن ؛ فقال الدكتور الغنيم النص الآتي :

تقع هذه البراحة في غربي العاصمة (منطقة القبله) وقد رسمها الشاعر عبداللطيف عبدالرزاق الديين في الخريطة التي صنعها للكويت القديمة وذكر فيها كثيراً من الأمكنة . وقد أوضح أن براحة بو ياسين تقع على خط متصل من الشمال بدءا ببيت ثنيان الغانم ؛ ثم من خلف هذا البيت تأتي مقبرة الرشايدة ؛ وهي مقبرة دارسة منذ زمن قديم ، وبعدها جنوباً تقع البراحة المقصودة . هذا وكانت مدرسة عمر بن الخطاب المتوسطة التي أزيلت حالياً بجوار بيت ثنيان الغانم الذي أشرنا إليه . (أنتهي النقل)

علماً أن وصف موقع براحة بوياسين المذكور أعلاه يتوافق مع وصف الفريج الذي ولد فيه المرحوم مطر العيدان بعام 1909م ، عندما قال بجريدة الوطن لسنة 2002م (العدد 9391) أنه ولد في بيت مجاور لبيت خاله النوخذا يونس الياسين ؛ ونص ما قاله هو :

وُلدت بالحي القبلي بفريج ثنيان الغانم وبالتحديد قبلي فريج البدر وكان الفريج تسكنه العائلات الكويتية وخاصة البحارة والعاملون بسفن الغوص والسفر وصيادو الأسماك وكلنا جماعة وأصدقاء ، وأذكر أنه إذا نزل المطر تتجمع المياه بالشارع الذي بيوتنا فيه وهو مضرب للسيل المنحدر من الجنوب والشرق إلى البحر . ويطلق عليه (أردبه) ويتجه الماء إلى خارور الصقر ثم إلى البحر ، والخارور لسان ماء ممتد داخل اليابسة متصل بالبحر . والفريج الذي كنا نسكنه مزدحم بالسكان والبيوت كثيرة ومتراصة بعضها ببعض منها الكبير ومنها الصغير . وأذكر من الجيران من الشرق عبدالعزيز الهولي وإسماعيل علي ومن الجنوب ومن القبله شاهين أبوخليفة ويقابلنا بيت بن بحر والنوخذه محمد بن سلطان الدنحي ودكان علي بن صالح ويطلق علية ولد صيته نسبة لوالدته وكذلك بيت الماص وبيت المرحوم الحاج يونس وهو خالي شقيق والدتي ..... ألخ . ثم قام المرحوم مطر بوصف موقع البيت الذي وُلد فيه ضمن حديثه عن علاقة أسرته بالشيخ مبارك الصباح ؛ فقال : أعطى الشيخ مبارك الصباح الوالد أرض بالقبله بنى عليها الوالد البيت الذي وُلدت أنا فيه وكانت المنطقة شبه خالية وفيها مقبرة وعندما حفر الوالد أساس البيت وجد عظام الموتى وكان المكان بقرب البحر ..... الخ .

ويستفاد من وصف المرحوم مطر أنه يؤكد صحة موقع براحة بوياسين الذي ذكره الدكتور الغنيم :

1- قال المرحوم مطر بان بيتهم يقع بطرف فريج ثنيان الغانم بمنطقة كانت مقبرة قديمة ، وهو قول يتطابق مع قول الدكتور الغنيم السالف ذكره عن براحة (بو ياسين) ؛ عندما قال بان البراحة تقع على خط متصل من الشمال بدءا ببيت ثنيان الغانم ومن خلف هذا البيت تأتي مقبرة الرشايدة الدارسة منذ زمن قديم ، وبعدها جنوباً تقع براحة بوياسين المقصودة .

2- قال المرحوم مطر بان المنطقة مضرباً للسيل الذي يصب بالبحر عن طريق خارور الصقر ، وربما قوله هذا يفسر الدمار الكبير الذي حل بالمنطقة في سنة الهدامة عام 1934م ؛ حيث تذكر المصادر بأن معظم بيوت المنطقة التي تحدث عنها المرحوم مطر العيدان قد دمرت وتهدمت ، وجاء في وثيقة تاريخية لعائلة الخالد الكرام تفصيل عن الدمار الذي حل بالمنطقة والبيوت التي تهدمت بهذه الكارثة الطبيعية التي تعارف الناس على تسميتها باسم (سنة الهدامة) ؛ وقد ورد في هذه الوثيقة ذكر لأسماء العوائل التي تهدمت بيوتهم في فريج الخالد والفرجان المجاورة له أو القريبة منه ، وكان منهم بيت لعائلتنا (الياسين) ، وذكرت الوثيقة أيضاً تهدم مسجد بن شرهان .

تحديد مكان براحة بوياسين (الياسين) على تصوير جوي لجزء من فريج جبلة عام 1951م